العلامة المجلسي

114

بحار الأنوار

من أنت ؟ فقالت : أنا هاجر أم ولد إبراهيم ، قال لها : وإلى من خلفك ؟ قالت : أما إذا قلت ذلك لقد قلت له : يا إبراهيم إلى من تخلفني ههنا ؟ فقال : إلى الله عز وجل اخلفك ، فقال لها جبرئيل عليه السلام : نعم ما خلفك إليه ، لقد وكلكم إلى كاف فارجعي إلى ولدك ، فرجعت إلى البيت وقد نبعت زمزم والماء ظاهر يجري فجمعت حوله التراب فحبسه ، قال أبو عبد الله عليه السلام : لو تركته لكان سيحا . ثم قال : مر ركب من اليمن ولم يكونوا يدخلون مكة فنظروا إلى الطير مقبلة على مكة من كل فج فقالوا : ما أقبلت الطير على مكة إلا وقد رأت الماء فمالوا إلى مكة حتى أتوا موضع البيت فنزلوا واستقوا من الماء وتزودوا ما يكفيهم وخلفوا عندهما من الزاد ما يكفيهما ، فأجرى الله لهم بذلك رزقا . ( 1 ) 44 - وروى محمد بن خلف ، عن بعض أصحابه قال : فكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء . ( 2 ) 45 - المحاسن : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : سألنا عن السعي بين الصفا والمروة ، فقال : إن هاجر لما ولدت بإسماعيل دخلت سارة غيرة شديدة فأمر الله إبراهيم أن يطيعها ، فقالت : يا إبراهيم احمل هاجر حتى تضعها ببلاد ليس فيها زرع ولا ضرع ، فأتى بها البيت وليس بمكة إذ ذاك زرع ولا ضرع ولا ماء ولا أحد ، فخلفها عند البيت وانصرف عنها إبراهيم عليه السلام فبكى . ( 3 ) 46 - المحاسن : غير واحد من أصحابنا ، عن أبان الأحمر رفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : كانت الخيل وحوشا في بلاد العرب فصعد إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام على أجياد فصاحا : ألا هلا ألا هلم ، فما فرس إلا أعطي بيده وأمكن من ناصيته . ( 4 ) 47 - تفسير العياشي : عن الفضل بن موسى الكاتب ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال : إن إبراهيم عليه السلام لما أسكن إسماعيل وهاجر مكة وودعهما لينصرف عنهما بكيا ، فقال لهما إبراهيم : ما يبكيكما فقد خلفتكما في أحب الأرض إلى الله وفي حرم الله ؟ فقالت

--> ( 1 ) محاسن البرقي : 337 - 338 . م ( 2 ) محاسن البرقي : 337 - 338 . م ( 3 ) " " : 338 . م ( 4 ) " : 630 . م